الاثنين، 9 أبريل 2018

الأجل

بطاقة تقنية حول الأجل


الأجل في القانون المدني الجزائري

المواد : 209 و 212 ق م            
أولا- الإلتزام البسيط و الإلتزام الموصوف:
تجدر الإشارة إلى وجوب التفرقة بین الإلتزام البسیط أو الإلتزام الموصوف، فالإلتزام في صورته البسيطة هو علاقة يلتزم شخص هو المدين بأداء معين و مؤكد و فوري في مواجهة شخص آخر هو الدائن ، ولكن يحدث كثيرا في الجانب العملي أن وصفا يلحق الإلتزام في أحد عناصره الثلاث المتمثلة: أولا في الرابطة القانونیة التي تربط الدائن بالمدین، ثانیا محل الإلتزام وهو الشيء الذي یلتزم المدین بأدائه للدائن، ثم ثالثا طرفا الإلتزام  ، وهو وصف یكون من شأنه التعدیل من أثاره، وهذا الوصف إما أن یلحق المحل فیتعدد محل الإلتزام والتعدد إما جمیعا أو تخییریا أو بدلیا. أو
یلحق هذا الوصف أحد طرفي الإلتزام فیتعدد أحدهما أو كلاهما ویكون التعدد هنا عن طریق ما یسمى قانونا بالتضامن أو بعدمه، وهذا التعدد غیر قابل للإنقسام. وقد یلحق الوصف رابطة  المديونية فتعلق هذه الأخیرة على أمر مستقبل فیصبح وجودها غیر محقق ویسمى هذا الوصف بالشرط ، أو یتراخى نفاذ الرابطة إلى وقت معیّن،ویسمى هذا الوصف بالأجل.
و سنخصص هذه البطاقة التقنية لدراسة الأجل كوصف معدل لأثر الإلتزام.
ثانيا- تعریف الأجل:
هو أمر مستقبل محقق الوقوع يضاف إليه نفاذ العقد أو انقضاؤه, فإذا كان نفاذ العقد هو الذي أضيف إلى الأجل , كان الأجل  واقفا, وإذا كان انقضاء العقد و زواله هو الذي أضيف إلى الأجل  كان الأجل فاسخا.
ثالثا- تعريف الالتزام المضاف إلى أجل:
الالتزام المضاف إلى أجل هو الالتزام المقترن بأمر مستقبل محقق الوقوع،یترتب على وقوعه نفاذ  الالتزام أو انقضاؤه دون أن يكون لذلك أثر رجعي،و تنص المادة 209 مایلي "یكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتبا على أمر مستقبل محقق الوقوع
ويعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتما، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه"
مثال: إلتزام المقترض برد مبلغ القرض بعد شهر أو بعد عام، كان التزامه متوقفا على حلول الأجل، أو الموعد المحدد. ومن البدیهي أن الدائن لا یجوز له مطالبة المدین خلال هذه المدة، أي قبل تحقق الأجل لأن الالتزام  یكون غیر نافذ.
رابعا - مقومات الأجل:
هناك شرطان يجب توفرهما في الأجل و هما:
1-  أن يكون أمر مستقبل: يجب أن يكون الأجل  أمرا مستقبل و في هذا يتفق الأجل  مع الشرط .
2- أن يكون أمرا محقق الوقوع: لكي يكون الأمر محقق الوقوع لابد أن يكون وقوعه حتميا، و لو لم يعرف الوقت الذي يتحقق فيه ،وبهذا يختلف الأجل  عن الشرط و تترتب على ذلك نتائج مهمة،فلما كان الشرط أمر غير محقق الوقوع؛ فالعقد المعلق عليه يكون غير نافذ إذا كان الشرط واقفا ،و غير نافذ إذا كان الشرط فاسخا، وإذا تحقق الشرط فانه يتحقق بأثر رجعي.
أما الأجل, فلما كان أمرا محقق الوقوع فالعقد المقترن به يكون تاما و لكنه غير نافذ إذا كان الأجل واقفا، والعقد يكون تاما و لكنه مؤكد الانقضاء عند حلول الأجل إذا كان الأجل فاسخاً، و من ثمة لا يكون لحلول الأجل أثر رجعي.
 مثال ذلك: عقد الإيجار، فإنه مؤكد الانقضاء ............ ولتحميل البحث  كاملا على Google Drive يرجى النقر هنـــا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق