‏إظهار الرسائل ذات التسميات القانون الجنائي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القانون الجنائي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 2 ديسمبر 2024

المساهمة الجزائية - المساهمة الجنائية

 المساهمة الجزائية- المساهمة الجنائية 

 قد ترتكب الجريمة من شخص واحد وهو الوضع الطبيعي، وقد ترتكب من عدة أشخاص فنكون أمام المساهمة في الجريمة بشرط أن يجمع بين هؤلاء الأشخاص رابطة معنوية واحدة لتنفيذ الجريمة .

وصورة ذلك أن يعمد عدة أشخاص لتنفيذ جريمة قتل واحدة، بحيث يساهم كل منهم بدور ما في تنفيذها فقد تكون أدوارهم متساوية ، و قد يكون دور أحدهم رئيسيا دون أفعال الآخرين ، لكن يطرح التساؤل حول قدر مساهمة كل واحد منهم ؟

أولا- صور المساهمين في الجريمة:

عندما يرتكب عدة أشخاص جريمة واحدة ، قد تتعدد أدوارهم بين الفاعل الأصلي و الشريك .

أ– الفاعل الأصلي : لقد عرف المشرع الجزائري الفاعل الأصلي في المادة 41 ق ع بقولها " يعتبرفاعلا أصليا كل من ساهم مساهمة مباشرة في تنفيذ الجريمة أو حرض على ارتكاب الفعل بالهبة أو الوعد أو التهديد أو إساءة استعمال السلطة أو الولاية أو التحايل أو التدليس الإجرامي " .

و قد ورد في المادة 45 ق ع أن " من يحمل شخصا لا يخضع للعقوبة بسبب وضعه أو صفته الشخصية على ارتكاب جريمة يعاقب بالعقوبات المقررة لها " .

- يأخذ من النصين تعدد صور الفاعل الأصلي في القانون الجزائري ، فقد يكون فاعلا مباشرا أو محرضا عليه أو فاعلا معنويا .

–1- الفاعل المباشر : و هو الذي يقوم بالعمل التنفيذي في ارتكاب الجريمة سواء كان منفردا أو مع غيره كأن يلجأ شخصان لقتل شخص فيطعناه بطعنات تؤدي إلى وفاته ، أو يقوم شخصان بسرقة منزل أحدهما يقوم بكسر الباب و يدخل الثاني لسرقة ما في المنزل ، فكليهما يعدان فاعلا مباشرا ففي هذه الحالة حتى ولو أن الفاعل الأول لم يقم بالعمل التنفيذي للسرقة ، إلا أنه بظهوره على مسرح الجريمة ومعاصرة نشاطه الوقت الذي وقعت فيه يجعله فاعلا مباشرا

–2- المحرض : يقصد بالتحريض خلق فكرة الجريمة لدى شخص آخر و الدفع به إلى التصميم على ارتكابها ، وقد حددت المادة 41 ق ع الأفعال التي يقوم بها المحرض و التي تدل على فعله و تشجع عليه، وهي عبارة عن أفعال مادية ملموسة مما يدل بأن ما عداها كإبداء الرأي و النصح لا يعد من قبيل التحريض و هذه الأفعال هي :

 الهبة : و هي ما يقدمه المحرض للفاعل ، مما يدفعه إلى ارتكاب الجريمة ، و يشترط أن تكون قبل ارتكاب الجريمة .

 التهديد : فقد يكون معنويا ، كأن يهدد بالقتل بإفشاء سره الذي فيه إضرار به أو كان ماديا بأن يهدد بالقتل أو الأذى مثلا وسواء كان إيجابيا أو كان سلبيا شريطة أن يقع التهديد دائما قبل ارتكاب الجريمة مع الإشارة إلى إمكانية اجتماع الوعد و التهديد في آن واحد ، بأن يقول له " إن فعلت أعطيتك كذا وإن لم تفعل أفعل بك كذا .

 إساءة استغلال السلطة أو الولاية : ومقتضى ذلك أن يكون للمحرض سلطة على المنفذ كالمديرعلى عامل في مؤسسته أو ولاية عليه كالأب على ابنه ، فيستغل هذه الصفة التي تمكنه من السيطرةعلى من تحته و يأمره بصفته مطاعا منه بتنفيذ الجريمة .

 التحايل و التدليس الإجرامي : ومقتضى ذلكأن يعمد المحرض إلى استعمال أسلوب لإيهام المحرض بأمر أو موضوع لا حقيقة و لا وجود له ، و هو يعتمد على الكذب المدعم بمظاهر خارجية مادية تؤدي بالنتيجة إلى دفع الفاعل إلى ارتكاب الجريمة التي حرضه عليها المحرض. كأن يزعم المحرض لأحد الأشخاص بأن الذي حاول قتله هو فلان أو أن الذي سرق ماله و شوه سمعته فلان مما يدفع الفاعل إلى ارتكاب الجريمة نتيجة هذا الخداع أو التحايل

- ومن شروط التحريض أيضا أن يؤدي التحريض أثره في نفسية الشخص الخاضع له بأن يجعله ينوي ارتكاب الجريمة حتى ولو لم ترتكب الجريمة المزمع ارتكابها .

- واتجاه المشرع الجزائري جديد يخرج عن الاتجاه التقليدي الذي يعتبر المحرض شريكا و ليس فاعلا .

–3- الفاعل المعنوي : يقصد بالفاعل المعنوي هو كل من يسخر شخصا غير مسؤول جنائيا على ارتكاب الجريمة ، و يستعمله كأداة لتحقيق هذا الغرض ، وتتطلب هذه الصورة وجود فاعلين ، فاعل مادي يقوم بتنفيذ الجريمة دون أن تتوافر لديه المسؤولية الجزائية ، وفاعل معنوي قام بتسخير غير مسؤول وقد نصت المادة 45 ق ع على الفاعل المعنوي بقولها " من يحمل شخصا لا يخضع للعقوبة بسبب وضعه أو صفته الشخصية على ارتكاب الجريمة يعاقب عليها بالعقوبات المقررة لها " .

ومن أمثلة ذلك أن يلجأ الجاني إلى مجنون لحمله على وضع النار في منزل مجاور لإحراقه ، أو أن يستغل صغير غير مميز لنقل متفجرة ووضعها في مكان مزدحم لتنفجر بعد ذلك وتقتل عددا من المارة.

ولم يحدد المشرع للفاعل المعنوي أسلوبا محددا لدفع الفاعل ، مما يدل على أنه يعتد بجميع الوسائل المادية أو المعنوية ، فقد تكون بإحدى الوسائل التي يستعملها المحرض وقد لا تكون بأي واحدة منها .

- فلا تقتصر مسؤولية الفاعل المعنوي على النتائج المتوقعة ، بل تتعداها إلى النتائج المحتملة طالما أن المنفذ ليس سوى أداة في يده ، فيسأل من يحمل صبيا غير مميز على وضع النار في بيت جاره عن النتائج التي أدى إليها الحريق كموت شخص في الحريق .

ب – الشريك : يعتبر عمل الشريك في الجريمة تبعيا و يقتصر على القيام بمساعدة الفاعل الأصلي .ولقد بين المشرع الجزائري معنى الشريك في المادة 42 ق ع ثم أضاف في المادة 43 ق ع ما اعتبره في حكم الشريك .

حيث ورد في المادة " 42يعتبر شريكا في الجريمة من لم يشترك اشتراكا مباشرا ، و لكنه ساعد بكل الطرق أو أعان الفاعل أو الفاعلين على ارتكاب الأفعال التحضيرية أو المسهلة أو المنفذة لها مع علمه بذلك " . كما ورد في المادة " 43يأخذ حكم الشريك من اعتاد أن يقدم مسكنا أو ملجأ أو مكانا للاجتماع لواحد أو أكثر من الأشرار الذين يمارسون اللصوصية أو العنف ضد أمن الدولة أو الأمن العام أو ضد الأشخاص و الأموال مع علمه بسلوكه الإجرامي ".

- من خلال نص المادتين يلاحظ أن أفعال الشريك التي يعتد بها في المساهمة هي الأعمال المساعدة أو المعاونة كالأعمال التحضيرية و الأعمال المسهلة أو المنفذة للجريمة و كذلك إيواء الأشرار و مساعدتهم .

- طرح إشكال فقهي حول جواز وقوع الاشتراك بعمل سلبي ؟ حيث يرى الرأي الراجح في الفقه أن الامتناع لا يصلح أن يكون سببا للاشتراك حتى ولو كان الممتنع ملزما بالعمل الذي امتنع عنه ، إذ لا يعد شريكا من امتنع عن التبليغ بوجود جريمة ضد أمن الدولة ، إذ يعاقب الشخص هنا باعتباره فاعلا أصليا لا شريكا على جريمة خاصة منصوص عليها و هي " جريمة الامتناع عن تبليغ السلطات المختصة بأمر الجرائم التي علم بها "

- كما طرح إشكال آخر حول معاقبة الاشتراك في الاشتراك ؟ كأن يستعين (أ) بصديقه( ب) للحصول منه على سلاح ثم قام بتسليمه إلى (ج )الذي استعمله في ارتكاب الجريمة .

يذهب البعض إلى القول بأن (ب )غريب عن الجريمة و لا علاقة له بها ، إذ لا تمتد نصوص القانون إلى شريك الشريك . لكن يذهب رأي ثان إلى القول بالعلاقة المباشرة بين الشريك و الفاعل لا يتطلبها القانون ، بينما يتطلب ارتباط بين نشاط الشريك و الجريمة المرتكبة .

لكن أغلب الفقه يرى أنه يشترط للعقاب على شريك الشريك أن يكون عالما بمخططهم الإجرامي ، أما إذا كان لا

يعلم فلا مجال للعقاب على الاشتراك على الاشتراك .

ثانيا- عقوبة المساهمون في الجريمة:

نميز هنا بين عقوبة الفاعل الأصلي و عقوبة الشريك كما يلي :

أ - عقوبة الفاعل الأصلي : من الطبيعي أن يحكم على الفاعل بالعقوبة المقررة للجريمة التي ارتكبها بحسب مواد نصوص القسم الخاص من قانون العقوبات ، فالقاتل يعاقب بالعقوبات المقررة لجريمة القتل ( م 254 ق ع وما بعدها ) و السارق يعاقب بالعقوبات المقررة لجريمة السرقة ( م 350 وما بعدها ) .

ب – عقوبة الشريك : نصت المادة 44 ق ع على عقوبة الشريك بما يلي " يعاقب الشريك في جناية أو جنحة بالعقوبة المقررة للجناية أو الجنحة"

ثالثا- الظروف و أثرها على عقوبة المساهمين:

نفرق بين الظروف الشخصية و الظروف الموضوعية كما يلي :

أ– الظروف الشخصية : وهي الظروف اللصيقة بالفرد كصغر السن أو ظرف الاعتياد ، فمن يشترك مع آخر لتنفيذ الجريمة لا يعاقب بعقوبة مشددة إذا تبين أن شريكه معتادا و يستحق تغليظ العقاب ومن يرتكب الجريمة مع صغير لا تخفف عقوبته لأن الصغير يتمتع بظروف مخففة .

ب– الظروف الموضوعية : وهي الظروف اللصيقة بالجريمة ، فتسري على كل من ساهم بها فاعلا كان أم شريكا ، يشترط أن يكون المساهم على علم بهذه الظروف ، فإذا ما اشترك اثنان في جريمة سرقة و قد حمل أحدهما سلاحا مخبئا ، فإن مسؤولية شريكه عن هذا الظرف المشدد الناتج عن حمل السلاح متوقف على علمه بأن زميله يحمل السلاح ، فإذا كان يعلم بذلك شددت العقوبة ، أما إذا كان يجهل فلا تشدد عقوبته.

لتحميل البطاقة التقنية الجاهزة للطباعة يرجى النقر هنا

الأحد، 12 نوفمبر 2023

موانع المسؤولية الجزائية

 

موانع المسؤولية الجزائية

لا سبيل لمحاكمة الجاني الذي ارتكب جريمة إلا إذا كان متمتعا بحرية الاختيار و العقل و الإدراك و عليه فلا يتحمل المسؤولية المكره و المضطر و الصغير و المجنون، فهذه الأوصاف كلها تجعل الجاني عديم المسؤولية ،

و قد تعرض المشرع الجزائري لعوارض المسؤولية الجزائية في المادة 47 و 48 ق ع و تتمثل في :الإكراه و حالة الضرورة ، الجنون و صغر السن والسكر .

أولا : امتناع المسؤولية بسبب انعدام الأهلية

وتكون الأهلية منعدمة في حالتين هما الجنون و صغر السن .

أ- الجنون: و يقصد بالجنون اضطراب في القوى العقلية يفقد المرء القدرة على التمييز أو على السيطرة على أعماله  . و في معناه الطبي هو خلل يصيب القوى الذهنية بعد اكتمال نموها فيؤدي إلى انحراف نشاطها عن النحو الطبيعي المألوف .

و الجنون ليس اسما لمرض واحد بل يتعدد، فمنه ما هو عام و يشمل كل نقص في الملكات الذهنية كالعته و البله سواء كان وراثيا أم مكتسبا إثر مرض ، و قد يكون الجنون مستمرا أو متقطعا يأتي في فترات مختلفة تعقبها فترات إفاقة ، كما يدخل ضمن الجنون صور أخرى من الأمراض العصبية و النفسية التي قد تجرد الإنسان من الإدراك و أهمها الصرع أين تأتي للمريض نوبات يفقد فيها رشده وهو عكس الهستيريا التي لا تعدم الشعور كلية و هي الصور التي يتعقد فيها الأمر . ولم يعرف المشرع الجزائري الجنون ، لكن نص عليه كمانع من موانع المسؤولية الجزائية في المادة47 من ق ع " لا عقوبة على من كان في حالة جنون وقت ارتكاب الجريمة ، وذلك دون الإخلال بنص المادة 21 فقرة" 02  و المتعلقة الحجز القضائي في مؤسسة نفسية أو طبية قصد العلاج .

شروط الجنون المانع من المسؤولية :لا ترفع المسؤولية عن المجنون إلا إذا ثبت فقدان وعيه أو فقدان

مبدأ الشرعية الجزائية

 

مبدأ الشرعية الجزائية

تعريف الجريمة:

أصل كلمة الجريمة من جرم وهي تعني كسب وقطع أي الكسب المكروه، فالجريمة بصورة عامة هي السلوك الإنساني المحظور الذي يخل بأمن المجتمع وسلامته، أو كل فعل أو تصرف أو ترك حرمه المشرع و قرر له العقوبة المناسبة،وعلى العموم فإنه يجب توفر ثلاثة أركان حتى تقوم الجريمة: الركن الشرعي (القانوني)، والركن المادي، والركن المعنوي
و ما يهمنا في هذا الموضوع هو الركن الشرعي للجريمة ولهذا الأخير عنصران:

1- خضوع الفعل لنص التجريم

2- مبدأ الشرعية الجزائية

التطور التاريخي مبدأ الشرعية الجزائية:

مبدأ الشرعية الجزائيةلم يظهر بظهور قانون العقوبات، كونه ظهر في مرحلة متأخرة من مراحل تطور هذا القانون في التشريعات الوضعية الأوروبية ،حيث يرجع الغالبية من الباحثين أن تاريخ المبدأ وأول ظهور له إلى فلاسفة عصر التنوير والنهضة في أوربا(مونتسكيو ومن بعده روسو وبيكاريا) في القرن الثامن عشر، غير أن الحقيقة هو أنه مبدأ ظهر قبل ذلك بكثير، حيث عرفته الشريعة الإسلامية في الوقت الذي كانت فيه أمم أوروبا تعاني من تحكم وتعسف السلطات، وحتى وإن عرفته بعض التشريعات الغابرة ما قبل الميلاد، مثل شريعة حمورابي، إلا أنه لم يكن سوى بلورة لقيم السلطة آنذاك .

وفي الشريعة الإسلامية قد دلت على المبدأ العديد من الآيات القرآنية الكريمة، مثل قوله عز وجل في الآية 15 من ســورة الإسراء :" وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا"، وقوله في الآية 38 من سورة الأنفال :" قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف"، وقوله عزل وجل في الآية 59 من سورة القصص :" وما كان لربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا"، وفي الآية 95 من سورة المائدة :" عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه"، ، وقوله أيضا في الآية 165 من سورة النساء: " لئلا يكون للناس حجة بعد الرسل"،.

الأسس الفلسفية لمبدأ الشرعية الجزائية:

نطاق تطبيق القانون الجزائي من حيث المكان

 

سريان تطبيق القانون الجزائي من حيث المكان

         من المبادئ المسلم بها دوليا وفي التشريعات أن قانون أي دولة هو وحده الذي يسري داخل إقليمها وعلى مواطنيها، ولا يتعداه إلى الخارج حتى صار هذا الأمر معروفا بمبدأ إقليمية القوانين.

وسبب تكريس هذا المبدأ دوليا هو أن حق العقاب أصلا من خصائص السلطة العامة ويعد مظهرا من مظاهر السيادة الأصلية للدولة، و لا شك أن كل دولة هي أقدر من غيرها في تحديد صور السلوكيات التي يمكن تجريمها من عدمه وكذا العقوبات المناسبة لها.

بالجمع بين النصوص الموجودة في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجزائية نجد أن تطبيق القانون من حيث المكان لم يبق محكوما بمبدأ واحد وهو مبدأ إقليمية قانون العقوبات بل أصبح التطبيق المكاني لقانون العقوبات محكوم بأربعة مبادئ وهي الإقليمية، ومبدأ العينية ومبدأ الشخصية ومبدأ العالمية.

ويراد بإقليمية القانون أن يطبق قانون العقوبات على كل جريمة ترتكب في أراضي الدولة والواقعة تحت سلطانها ، أما عينية القانون فيعنى بها أن يطبق القانون على كل جريمة تمس الحقوق الأساسية للدولة وأيا كانت جنسية مرتكبها أو مكان ارتكابها،و نعني بـ شخصية القانون فإنه يعنى بها أن يطبق القانون على شخص يحمل جنسيتها وأيا كانت الدولة التي ارتكبت فيها الجريمة،وأما عالمية القانون فإنه يعنى بها تطبيق القانون على جريمة يقبض على مرتكبها في إقليم الدولة أيا كانت جنسيته ومكان ارتكاب جريمته.

أولا : مبدأ إقليمية القانون الجنائي:

أ - مفهومه : نقصد بهذا المبدأ سریان قانون العقوبات الجزائري على كل الجرائم المرتكبة على مستوى الإقلیم([1]) الجزائري مهما كانت جنسیة الجاني وجنسیة المجني علیه ومهما كانت المصلحة الجدیرة بالحمایة و هذا ما أقره المشرع الجزائري في نص المادة 3/1 ق.ع" يطبق قانون العقوبات على كافة الجرائم التي ترتكب في أراضي الجمهورية" .

و نتيجة لذلك يمكن سريان قانون العقوبات الجزائري في السفن والطائرات باعتبارها امتدادا للإقليم

1- السفن: إذ يستخلص من نص المادة 590 من قانون الإجراءات الجزائية أن قانون العقوبات الجزائري يطبق على