آثار الرهن
الرسمي بالنسبة للغير
إن عقد الرهن
الصحيح ينتج أثره فيما بين المتعاقدين فيترتب للدائن المرتهن على العقار حق الرهن
في مواجهة الراهن ،غير أن هذا العقد لا ينتج أثره في مواجهة الغير([1]) إلا
بتوافر شرط يتعلق بعلانية أو شهر الرهن الرسمي ، و هذا الشهر يتم بقيد([2])
الرهن في مصلحة الرهون بالمحافظة العقارية إذ يعتبر إجراء جوهريا لسريانه في مواجهة الغير، فيمارس الدائن المرتهن
لحقه في التقدم لاستفاء دنيه المضمون و حق التتبع و التنفيذ على العقار في يد
الغير.
أولا- حق التقدم:
يعتبر حق التقدم
أو الأفضلية جوهر الرهن الرسمي و ذلك لأن الميزة الأساسية للرهن الرسمي هي السماح
للدائن المرتهن التقدم في استفاء حقه على الدائنين العادين و الدائبين التالين له
في المرتبة و هذا ما نصت عليه المادة 882 قانون مدني .و طالما جعل المشرع الجزائري
نفاد الرهن في حق الغير مرتبط بشرط حدوث الواقعة المنشأة للأفضلية (الأولية) ،ألا
و هي حسب نص المادة904/01 ق م قيد العقد أو الحكم المثبت الرهن قبل أن يكسب الغير
حقا عينيا على العقار المرهون.
أ : محل الأفضلية:
و هو ما يباشر عليه الدائن المرتهن حقه في التقدم و هو بصفة أصلية ثمن
العقار بعديد بيعه بالمزاد العلني إلا أن حق التقدم لا يرد على ثمن العقار فقط و
إنما يرد على ملحقاته كذلك (العقارات بالتخصيص و حقوق الارتفاق و التحسينات و
المنشآت و كذلك ثمار العقار المرهون، الملحقة به من تاريخ تسجيل التنبيه بنزع
الملكية حسب نص المادتين (887 ق م – 888 ق م ) .
و إذا كان الوضع الغالب هو أن يستوفي الدائن حقه من ثمن العقار إلا انه في بعض الأحيان يهلك