الأربعاء، 28 فبراير 2018

منهجية التعليق على قرار أو حكم قضائي

بطاقة تقنية حولمنهجية التعليق على قرار أو حكم قضائي


يواجه الطالب في دراسته الأكاديمية بعض التطبيقات الواقعية للقرارات القضائية أو الأحكام، حيث يعرض أمامه مجموعة وقائع عملية، قد صدر حكم أو قرار قضائي بشأنها، ويطلب منه التعليق على تلك القرارات.
ويمثل التعليق على الأحكام أو القرارات القضائية أهم أنواع الدراسات التطبيقية، لأن التعليق على حكم أو قرار قضائي يقتضي الجمع ما بين المعارف النظرية التي تعلمها الطالب في مادة قانونية ما، وطرق وأساليب المنهجية القانونية التي تسمح بتقييم الحكم أو القرار.
والمطلوب من الطالب أثناء التعليق على القرار، ليس العمل على إيجاد حلّ للمشكل القانوني باعتبار أن القضاء قد بت فيه، و لكنه مناسبة للتأمل و محاولة لفهم الإتجاه الذي ذهب إليه القضاء، هذا من ناحية أخرى، و من ناحية أخرى فالمطلوب هو التعليق على قرار لا دراسة قرار بشكل يتجاهل كليا موضوع الدعوى المعروضة، لذلك لا يجوز الغوص في بحث نظري للموضوع الذي تناوله ذلك القرار. فليس المطلوب هو بحث قانوني في موضوع معين، و إنما التعليق على قرار يتناول مسألة قانونية معينة.
و لكي يكون التعليق على قرار سليما، يجب أن يكون الباحث "المعِلّق" ملمّا أساسا بالنصوص القانونية التي تحكم النزاع، و أيضا بالفقه قديمه و حديثه الذي تعرّض للمسألة

السبت، 24 فبراير 2018

التنفيذ عن طريق التعويض

بطاقة تقنية حولالتنفيذ بطريق التعويض

التنفيذ عن طريق التعويض( التنفيد بمقابل)
         الأثر الجوهري للالتزام بعد نشوئه صحيحا من مصدره، هو وجوب تنفيذه. والأصل أن يقوم المدين بتنفيذ التزامه مختارا (التنفيذ الاختياري)، أما إذا امتنع المدين عن تنفيذ التزامه، يلجأ الدائن إلى إجباره على التنفيذ (التنفيذ الجبري)، وفي الحالتين (التنفيذ الاختياري والتنفيذ الجبري) إما أن ينصب التنفيذ على ذات الالتزام أو عينه، بأن يؤدي المدين عين ما التزم به (ويطلق عليه التنفيذ العيني) وإما أن يتم التنفيذ عن طريق إلزام المدين بأداء تعويض للدائن بدلا عن تنفيذ التزامه عينا، ويطلق عليه التنفيذ بمقابل أو عن طريق التعويض و هذا الأخير هو ما سنتناوله بالدراسة في هذه البطاقة.
أولا- الأساس القانوني للتنفيذ عن طريق التعويض :
تناول المشرع الجزائري تنفيذ الإلتزام عن طريق التعويض في الفصل الثاني من الباب الثاني من الباب الأول في كتاب الإلتزامات و العقود من التقنين المدني و ذلك من المادة 176 إلى المادة 187 ، و قد نصت المادة 176 من ق م" إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بتعويض الضرر الناجم عن عدم تنفيذ التزامه، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب لا يد له فيه ،ويكون الحكم كذلك إذا تأخرالمدين في تنفيذ التزامه"
وعليه إذا استحال على الدائن إجبار المدين على التنفيذ العيني (الطريق الأصلي) فليس أمام

الأربعاء، 14 فبراير 2018

مفهوم الالتزام وتقسيماته

  بحث حول مفهوم الالتزام وتقسيماته 


مقدمة :
 إن موضوع القانون يتمثل في الحقوق التي ترتبط في وجودها بأشخاص القانون سواء كانو أشخاصا طبيعية أم معنوية، و لعل هذا ما يفسر وجود المذهب الشخصي ،نظرا لما يعقده أنصاره لعنصر الأشخاص من أهمية بالغة في عالم القانون بوجه عام، و في نظرية الالتزام بوجه خاص.
و لما كان موضوع بحثنا يتصل اتصالا وثيقا بمفهوم الالتزام الذي يجد تصورا معينا في ظل المذهب الشخصي الكلاسيكي، فإن الأمر يستدعي بيان ذلك ليتسنى لنا معرفة إلى أي مدى يعتد بالعنصرالشخصي في علاقة الالتزام.
إن الإطلاع على مضمون الأحكام المتعلقة بالعقد بوجه عام في الفصل و خاصة في القسم الثالث منه و المتعلق بآثار العقد، و الباب الثاني المتعلق بآثار الالتزام من الكتاب الثاني من القانون المدني الجزائري، نجدهما قد تضمنا أحكاما لا تتفق تماما مع تصور المذهب الشخصي من حيث الآثار الذي تتولد عنه، بل تخالفها تماما، الأمر الذي يجعل التساؤل يطرح نفسه حول مدى صحة ما خلصنا إليه من خلال ما تقدم بيانه.
إن هذه الأحكام المخالفة توحي باعتنائها بمحل الالتزام أو موضوعه كعنصر أساسي في الالتزام، و تجعل في نفس الوقت من عنصر الأشخاص عنصر ثانويا، و هي بذلك