السبت، 20 يوليو 2019

مبادئ القانون الصرفي


بطاقة تقنية حول : مبادئ القانون الصرفي 


ينشأ عن الأوراق التجارية ([1])التزام يختلف عن الالتزامات المعهودة في القواعد العامة، وهو الالتزام الصرفي، وتخضع كل الأوراق التجارية إلى قانون يسمى قانون الصرف، ويقصد به النظام القانوني الخاص بالأوراق التجارية و ، ويقوم الالتزام الصرفي (و هو الالتزام الناشئ عن التوقيع على الورقة التجارية بقصد الوفاء بقيمتها ، فبمجرد هذا التوقيع يصبح الموقع ملتزما بالوفاء بقيمة الورقة لحاملها الشرعي في ميعاد الاستحقاق)، على عدة مبادئ، تميزه عن غيره من الالتزامات التجارية الأخرى، وتتمثل فيما يلي:
أولا - مبدأ الشكلية:(مبدأ الكفاية الذاتية للورقة التجارية[2])
يتعين كتابة الالتزام الصرفي، وهذا الأخير لا ينشأ إلا إذا أفرغ في محرر مكتوب، ويجب أن تتضمن هذه الكتابة بيانات معنية حددها القانون، بحيث يكفي مجرد الاطلاع على الصك، لتحديد طبيعة ومدى التزام من وقع عليه، فقواعد الشكلية الصرفية تعد من النظام العام، ومن ثم فإن الورقة
التي لا تتضمن كافة البيانات الالزامية، لا تعد ورقة تجارية، وبالتالي تخرج من نطاق تطبيق أحكام قانون الصرف، وتنطبق عليها الأحكام العامة في القانون المدني،لذلك يحدد قانون الصرف شكل  السند  ويجعل من استيفاء السند للشكل المطلوب معيار حاسما لاكتساب السند صفة الورقة التجارية وبالتالي تطبيق أحكامه عليه ، ومهما يكن من أمر فإن مبدأ الشكلية للأوراق التجارية لا يعطيه فقط القوة الإنشائية للحق الثابت فيه، بل يوفر الأمان والطمأنينة لحامله في الحصول على هذا الحق، كما يسهل تداوله بين المتعاملين به.


ثانيا- مبدأ استقلال التوقيعات:
 يعتبر التزام كل موقع على الورقة التجارية قائما بذاته ومستقلا عن التزامات الموقعين الآخرين، بحيث لا يتأثر أو يزول بزوال التزامات بقية الموقعين، سواء أكانوا سابقين أم لاحقين له.
بمعنى أنه إذا كانت أحد التواقيع باطلة، فإن ذلك لا يؤثر على باقي التوقيعات، حيث تبقى صحيحة وسارية على أصحابها، فمثلا لو أن التزام الساحب كان باطلا لسبب من أسباب البطلان، فلا أثر لهذا البطلان على الالتزامات الأخرى، بل يقتصر هذا البطلان على العلاقة المباشرة بين الساحب والمستفيد، دون أن يطال باقي الالتزامات، فيكون المسحوب عليه الموقع بالقبول ملزما بالوفاء بالسفتجة، بالرغم من بطلان العلاقة بين الساحب والمستفيد، بمعنى  أن الساحب هو وحده من يستطيع التمسك بالبطلان، ولا يستفيد باقي الموقعين من هذا الدفع.و قد أكدت المادة 393 ( ق.ت.ج) في فقرتما الثانية هذا المبدأ بنصها:".....إذا كانت السفتجة محتوية على تواقيع أشخاص ليست لهم أهلية الالتزام بموجبها، أو على توقيعات مزورة أو منسوبة لأشخاص وهمين، أو على تواقيع ليس من شأنها لأي سبب آخر إلزام الأشخاص الذين وضعوا توقيعهم على السفتجة أو وقع عليها باسمهم، فإن ذلك لا يحول دون صحة التزامات الموقفين الآخرين على السفتجة "............ولتحميل البحث  كاملا على Google Drive يرجى النقر هنـــا 



[1] - يمكن تعريف الأوراق التجارية على أنها صكوك مكتوبة وفق أوضاع شكلية حددها القانون، تتضمن التزاما بدفع مبلغ معين من النقود في وقت معين أو قابل للتعيين و يمكن نقل الحق المندمج فيها بالطرق التجارية، و يقبلها العرف التجاري كأداة للوفاء بالديون وتتمثل في :السفتجة ( الكمبيالة) - الشيك- السند لأمر- سند التخزين - سند النقل -عقد تحويل الفاتورة.و تكمن أهميتها على أنها تقلل من استعمال النقود و لتمكن الدائن بها من قضاء حقه نقدا متى رأى داعيا لذلك، و تفسح للمدين فرصة للاستفادة من الأجل الذي حصل عليه.
[2] - المقصود بمبدأ الكفاية الذاتية : هو أن تكون الورقة التجارية كافية بذاتها لإثبات حق حاملها و تعيين الالتزام الثابت فيها من حيث مقداره و أوصافه و تاريخ استحقاقه.وتتحول لسند مديونية عادي إذا أحيل فيها إلى واقعة أو مستند خارجي عن الورقة .

هناك تعليق واحد: