الأربعاء، 14 فبراير 2018

مفهوم الالتزام وتقسيماته

  بحث حول مفهوم الالتزام وتقسيماته 


مقدمة :
 إن موضوع القانون يتمثل في الحقوق التي ترتبط في وجودها بأشخاص القانون سواء كانو أشخاصا طبيعية أم معنوية، و لعل هذا ما يفسر وجود المذهب الشخصي ،نظرا لما يعقده أنصاره لعنصر الأشخاص من أهمية بالغة في عالم القانون بوجه عام، و في نظرية الالتزام بوجه خاص.
و لما كان موضوع بحثنا يتصل اتصالا وثيقا بمفهوم الالتزام الذي يجد تصورا معينا في ظل المذهب الشخصي الكلاسيكي، فإن الأمر يستدعي بيان ذلك ليتسنى لنا معرفة إلى أي مدى يعتد بالعنصرالشخصي في علاقة الالتزام.
إن الإطلاع على مضمون الأحكام المتعلقة بالعقد بوجه عام في الفصل و خاصة في القسم الثالث منه و المتعلق بآثار العقد، و الباب الثاني المتعلق بآثار الالتزام من الكتاب الثاني من القانون المدني الجزائري، نجدهما قد تضمنا أحكاما لا تتفق تماما مع تصور المذهب الشخصي من حيث الآثار الذي تتولد عنه، بل تخالفها تماما، الأمر الذي يجعل التساؤل يطرح نفسه حول مدى صحة ما خلصنا إليه من خلال ما تقدم بيانه.
إن هذه الأحكام المخالفة توحي باعتنائها بمحل الالتزام أو موضوعه كعنصر أساسي في الالتزام، و تجعل في نفس الوقت من عنصر الأشخاص عنصر ثانويا، و هي بذلك
تجسد تصورا أخر للالتزام، يجد صداه فيما يصطلح عليه بالمذهب الموضوعي أو المادي.
كما أن للالتزام تقسيمات عدة تختلف باختلاف الزاوية التي ينظر إليه من خلالها.
         ويبرز الهدف من بحثنا هذا  من خلال إبراز الأهمية العملية للالتزام و التي تتمثل في أنها تتضمن القواعد العامة التي تنظم العلاقات القانونية المتعددة والمتنوعة التي تموج بها الحياة الاجتماعية، ويظهر ذلك ما لهذه النظرية من دور كبير في الدراسات القانونية  فهي أساس القانون المدني بل القانون الخاص بفروعه المختلفة ، كما للالتزام أهمية علمية فهو يعتبر المجال الرئيسي للمنطق القانوني، حيث يواجه الالتزام في ذاته بصرف النظر عن الطبيعة الخاصة لموضوعه، وبذلك تتميز قواعد نظرية الالتزام بطابع نظري جعلها حقلا خصبا للمنطق القانوني.
         و من خلال ما سبق ذكره نتوصل إلى طرح الإشكالية التالية.......... ولتحميل البحث  كاملا على Google Drive يرجى النقر هنـــا 

هناك تعليق واحد: