الأحد، 27 يناير 2019

القانون الواجب التطبيق على الزواج و الطلاق


بطاقة تقنية حول :القانون الواجب التطبيق على الزواج و الطلاق




يعتبر الزواج أفسح العلاقات القانونية مجالاً لتنازع القوانين، ذلك أن النظم القانونية تختلف في نظرتها إلى هذه الرابطة اختلافاً كبيراً، فبينما تعتبر هذه الرابطة في بعض النظم رابطة دينية محضة، تعتبرها نظم أخرى مدنية بحتة، وبينما الدول الإسلامية تبيح تعدد هذه الرابطة وتسمح بانحلالها بإرادة منفردة، و على عكسها الدول المسيحية تحرم تعددها وتعتبر التعدد جريمة، وبعضها يعتبرها رابطة أبدية غير قابلة للانحلال، بينما البعض الآخر يبيح انحلالها ولكن لأسباب محددة، بل أن بعض الدول تعتبرها رابطة مؤقتة مثل الاتحاد السوفيتي.
كما أن هناك اختلاف في التكييف فيما يتعلق بأحد شروط الزواج كإشهاره، إذ هناك من الأنظمة التي تعتبره شرطا موضوعيا، ومنها من يعتبره شرطا شكليا. وهذا التكييف يرجع بالطبع إلى قانون القاضي. وبالتالي لا بد من تحديد المواضيع التي تعد من مستلزمات الزواج حتى نحدد
ضابط الإسناد بشأنها، وهذه المواضيع هي الخطبة، الشروط الموضوعية للزواج، الشروط الشكلية للزواج، وآثار الزواج.

أولا- القانون الواجب التطبيق على الخطبة:
لقد جرت العادة على أن تبدأ إجراءات الزواج بالخطبة، وهي وعد يبدي فيه كل طرف استعداده للزواج من الآخر(م 5/1 ق أ ج)، فإذا وصلت الخطبة إلى مرحلة الوعد ذي القيمة القانونية، فلا شك في أنها تعتبر كمقدمة للزواج وتدخل في نطاق الأحوال الشخصية، وقد اعتبرها المشرع الجزائري على غرار معظم التشريعات من الأحوال الشخصية، بالتالي تخضع شروطها الموضوعية لقانون جنسية الزوجين، حسب التشريع الجزائري)م 11 ق.م ( بينما تخضعها بعض التشريعات الأخرى لقانون القاضي أو قانون جنسية الخاطب،وتخضع آثار الخطبة أيضا لقانون الجنسية حسب م 11 ق.م.ج.
أما الشروط الشكلية للخطبة، أي الكيفية التي تتم بها، فإنها تخضع لقانون مكان تمامها، وهذا حسب القاعدة العامة الواردة في م 19 ق.م.ج، التي تخضع شكل التصرفات إلى قانون مكان إبرامها. ويخضع لضابط الإسناد نفسه كل ما يتعلق بإثبات الخطبة.
وفي ما يخص العدول عن الخطبة فباعتباره قائم على أساس المسؤولية التقصيرية فيخضع لقانون مكان وقوع الفعل المنشئ للضرر حسب المادة 20 فقرة 1 ق.م.ج التي تنص على تطبيق قانون مكان وقوع الفعل الضار.
أولا- القانون الواجب التطبيق على الزواج:
الزواج حسب نص المادة 4 ق أ ج هو "عقد رضائي يتم  بين رجل وامرأة، على الوجه الشرعي، من أهدافه تكوين أسرة ..."  ،والمعنى المشار إليه للزواج  في نص هذه المادة يتفق في عمومه مع معناه في بلاد العالم الغربي المسيحي، إلا أنه في الشريعة الإسلامية يختلف ، في كونه رابطة يمكن أن تتعدد، ويمكن أن تنحل بإرادة منفردة،و على هذا الأساس، فإنه يتعين على القاضي الوطني - الجزائري - وهو بصدد تكييف رابطة الزواج، أن ينظر إليها بمفهوم أوسع مما هو وارد في قانونه (الشريعة الإسلامية)، أي يجب عليه أن ينظر إليها على أنها "رابطة تفيد حل استمتاع كل من الزوجين على الوجه المشروع" دون تقيد بما قررته الشريعة الإسلامية من جواز التعدد والإنحلال. وبهذا النظر يستطيع القاضي أن يدخل في فكرة الزواج كافة النظم التي تسمى زواجاً ولا تتعدد فيها الرابطة ولا تنحل بإرادة أحد الطرفين.

1- القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية لعقد الزواج:
حددت الشريعة الإسلامية والمشرع الجزائري الشروط الموضوعية لعقد الزواج كالآتي:الرضا، الولي، الشاهدين، الصداق، بلوغ السن القانونية، خلو الزوجين من الموانع الشرعية (م 9 و 9مكرر ق.أ.ج(.............ولتحميل البحث  كاملا على Google Drive يرجى النقر هنـــا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق