الأحد، 27 يناير 2019

مفهوم القانون الدولي الخاص و نطاقه


بطاقة تقنية حول :مفهوم القانون الدولي الخاص و نطاقه




نظرا لتعدد الدول و اختلاف تشريعاتها المنظمة لعلاقات الأفراد، ظهرت الحاجة الملحة لإيجاد نظام قانوني يضمن حماية العلاقات الناجمة عن تعامل الأفراد على الصعيد الدولي واستقرارها واستمرارها من جهة، واحترام سيادة الدولة عمى إقليمها من جهة أخرى، فكان القانون الدولي الخاص، فما هو مفهوم القانون الدولي الخاص و نطاقه؟.
أولا- تعريف القانون الدولي الخاص:
إختلف الشراح حول تعريف القانون الدولي الخاص بسبب حداثة نشأة هذا الفرع من القانون، ونظرا لاختلاف طبيعة المواضيع التي يتضمنها القانون الدولي الخاص ومن ثم اختلاف نطاق كل منها فضلا عن اختلاف المصادر التي يستقي منها أحكامه فلم يكن هناك اتفاق على تعريف القانون
الدولي الخاص، وعلى إثر ذلك ظهرت ثلاثة اتجاهات قانونية في هذا السياق،الاتجاه الأول يضيق من تعريف القانون الدولي الخاص فيقصره على تنازع القوانين بمعناه الضيق لذا يعرف وفقا لهذا الاتجاه بأنه "ذلك الفرع من القانون الذي يعنى ببيان القانون الواجب التطبيق في العلاقات القانونية ذات الأبعاد الدولية الخاصة"،ويمثل هذا الاتجاه ايطاليا وألمانيا،الاتجاه الثاني يذهب إلى ضم تنازع الاختصاص القضائي إلى جانب تنازع القوانين أي أنه يجعل القانون الدولي الخاص قائم على تنازع القوانين بمعناه الواسع ويعرفه بأنه" ذلك الفرع من القانون الذي يعنى ببيان القانون الواجب التطبيق و المحكمة المختصة في العلاقات ذات الأبعاد الدولية الخاصة"،ويمثل هذا الاتجاه الفقه الانجلوسكسوني،أما الاتجاه الثالث فهو يعرف القانون الدولي الخاص بمعنى أوسع من الاتجاهين الأول و الثاني فيلحق بتنازع القوانين (تنازع الاختصاص التشريعي و تنازع المحاكم تنازع الاختصاص القضائي) كل من الجنسية و الموطن ومركز الأجانب ويعرفه بأنه" ذلك الفرع من القانون الذي يعنى ببيان جنسية الأشخاص بالنسبة للدول وموطنهم وحالتهم القانونية عبر الحدود(التمتع بالحقوق) مع بيان القانون الواجب التطبيق (استعمال الحقوق)و المحكمة المختصة (حماية الحقوق) في العلاقات الدولية الخاصة التي يكونوا أطرافا فيها ويمثل هذا الاتجاه الفقه اللاتيني وقد أخذت الدول العربية بهذا التوجه و منها الجزائر.
وبذلك يمكن تعريف القانون الدولي الخاص بأنه "مجموعة القواعد القانونية التي تحكم العلاقات بين الأفراد و التي يتخللها عنصر أجنبي"،هذا المصطلح الأخير يمتد إلى أطراف العلاقة ،موضوع العلاقة و مكان قيام هذه العلاقة،و عليه فلو تعاقد جزائري مثلاً مع فرنسي كنا أمام علاقة ذات عنصر أجنبي تخص الأطراف،كما قد يتعاقد جزائريان بخصوص عقار متواجد في فرنسا فنكون هنا أيضاً أمام علاقة ذات عنصر أجنبي تخص موضوع هذه العلاقة و هو العقار المتواجد في فرنسا، و أخيراً فقد تنشأ العلاقة في بلد أجنبي فتوصف أيضاً بالعلاقة ذات العنصر الأجنبي كما لو صدم جزائري بسيارته جزائرياً آخر بفرنسا فكما أن أطراف العلاقة جزائريون فإن مكان نشوئها هو فرنسا فتخضع بالتالي لقواعد القانون الدولي الخاص.............ولتحميل البحث  كاملا على Google Drive يرجى النقر هنـــا 

هناك تعليق واحد:

  1. لماذالايمكنني التحميل من الموقع

    ردحذف