السبت، 26 يناير 2019

البطلان المترتب عن تخلف أركان الشركة


بطاقة تقنية حول :البطلان المترتب عن تخلف أركان الشركة


ينبغي لقيام الشركة توافر مجموعة من الأركان الموضوعية العامة لا غنى عنها في أي تصرف قانوني، ( الرضا، الأهلية، المحل والسبب)، أركان موضوعية خاصة ( تعدد الشركاء، الحصص، هدف تحقيق الربح، اقتسام الأرباح والخسائر) وأركان شكلية تستقل بأحكامها الشركات ( الكتابة، التسجيل والإشهار القانوني)، ويترتب على تخلف أي ركن من الأركان الموضوعية العامة أو الخاصة أو الأركان الشكلية لعقد الشركة بطلان الشركة، ويكون البطلان إما نسبيا أو مطلقا أو بطلان من نوع خاص حسب الركن المتخلف، والأصل أن البطلان مهما كان نوعه يؤدي إلى زوال العقد بأثر رجعي وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد إلا أن الطبيعة الخاصة لعقد الشركة تجعل أن ذلك لا يطبق بصفة مطلقة، لأن ذلك قد يضر بحقوق الغير ويهدر كافة المعاملات التي قامت بها الشركة مع الغير الذي لا يعلم بشأن هذا البطلان. الأمر الذي يدفعنا للتساؤل في هذا الصدد حول مدى تطبيق القواعد العامة على عقد الشركة التجارية في حالات البطلان؟
و للإجابة على هذه الإشكالية سنقوم بدراسة حالة البطلان المترتب عن الإخلال بأركان الشركة سواء كانت أركان عامة أم خاصة أو الأركان الشكلية.
أولا – البطلان المترتب عن تخلف الأركان العامة للشركة:

1- البطلان المطلق: يبطل عقد الشركة مطلقا إذا كان الرضا منعدما، أو كان المحل أو السبب مخالف للنظامالعام والآداب العامة، كالاتجار بالمخدرات أو التهريب، أو إذا تضمن عقد الشركة
شرط الأسد، ويحق لكل ذي كل مصلحة أن يتمسك به، كما يمكن للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة ولا يمكن تصحيحه، وتسقط دعوى البطلان بمضي15 سنة من تاريخ إبرام العقد كذلك يؤدي البطلان المطلق إلى فسخ العقد وزوال العقد بأثر رجعي، ويعود المتعاقدون إلى الحالة التي كانوا عليها من قبل.

2- البطلان النسبي: إذا شاب أحد الشركاء عيب من عيوب الرضا كالإكراه والغلط والتدليس، أو كان الشريك قاصرا فإن البطلان يقع لمصلحته فقط دون بقية الشركاء، ويسقط حق الشريك في طلب البطلان إذا أجاز العقد سواء كانت الإجازة صريحة أو ضمنية حسب المواد 100 و 101 ق م ، ويسقط حقه إذا لم ، يتمسك به الشريك خلال 05 سنوات، ويبدأ سريان هذه المدة في حالة نقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب، وفي حالة الإكراه من يوم انقطاعه، غير أنه لا يجوز التمسك بحق الإبطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا انقضت 10سنوات من وقت تمام العقد.
وإذا كان الأصل أن أثر البطلان النسبي يقتصر على من شرع هذا البطلان لمصلحته، إلا أن هذا الأثر يمتد
مع ذلك إلى بقية الشركاء إذا تعلق الأمر بشركة من شركات الأشخاص، فيؤدي النطق به إلى انهيار العقد برمته بالنسبة لكافة الشركاء لأن الشريك في هذا النوع من الشركات محل اعتبار خاص عند التعاقد، أما إذا تعلق الأمر بشركات الأموال التي تقوم على الاعتبار المالي فإن أثر البطلان يقتصر على من شاب العيب رضاه، ويظل العقد صحيحا منتجا لأثاره بالنسبة لباقي الشركاء.
ثانيا – البطلان المترتب عن تخلف الأركان الخاصة للشركة

لا تثور مشكلة البطلان بالمعنى القانوني الدقيق عند تخلف ركن تعدد الشركاء أو تقديم الحصص أو نية الاشتراك، لأن العقد في هذه الأحوال يستحيل أن يكون عقد شركة لفقدانه المقومات التي تجعله قادرا على خلق شخص معنوي يتمتع بكيان مستقل عن شخصية المتعاقدين ، فإذا تخلف ركن من الأركان الموضوعية الخاصة فإننا لا نكون بصدد عقد الشركة.......... ولتحميل البحث  كاملا على Google Drive يرجى النقر هنـــا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق