السبت، 26 يناير 2019

الإلتزام بضمان العيوب الخفية


بطاقة تقنية حول :الإلتزام بضمان العيوب الخفية 


بمجرد انعقاد البيع صحيحاً فإنه يرتب التزامات في ذمة كلٍ من البائع و المشتري، فالإضافة إلى التزام البائع أن ينقل ملكية الشيء المبيع إلى المشتري ، لا بد له أيضا من أن يسلمه له بشكل يسمح له بالحيازة عليه والانتفاع به بدون عوائق ،و لكن ما هي الفائدة من نقل حق ملكية المبيع و تسليمه للمشتري ، إذا ما وجد هذا الأخير في المبيع عيبا ينقص من قيمته أو منفعته ؟ ، و على هذا الأساس يجب على البائع أن يضمن للمشتري الإنتفاع الكامل و المفيد بالمبيع، أو ما يطلق عليه بضمان العيوب الخفية ،و الذي تطرق إليها المشرع في نص المواد 379 إلى 386 من القانون المدني، لكن ما هو العیب الذي یلتزم البائع بضمانه؟ و ما هي شروطه؟ و فیما تتمثل آثاره؟

أولا تعريف العيب الخفي الموجب للضمان:
یقصد بالعیب تلك الآفة التي تصیب الشّيء المبیع فتنقص من قیمته الاقتصادیة و من منفعته، و
یعتبر من قبیل العیب تخلّف الصّفة المتّفق علیها للمبیع في عقد البیع، كأن یقوم البائع ببیع أرض للمشتري على أساس أنها صالحة للزراعة ثم یتبیّن أنّ فیها أملاح تجعلها غیر صالحة لذلك.
وهذا ما أقره المشرع في نص المادة 379/1من القانون المدني الجزائري التي تلزم البائع بالضّمان إذا لم  یشتمل المبیع على الصّفات التي تعهّد بوجودها وقت التّسلیم إلى المشتري أو إذا كان بالمبیع عیب ینقص من قیمته أو من الانتفاع به.

ثانيا شروط العيب الخفي:
اشترط المشرع شروطا معينة في العيب الموجب للضمان حرصا منه على استقرار المعاملات ، وهذه الشروط مذكورة في نص المادة 379 ق م  وهى أن يكون العيب خفياً ، عدم علم المشترى بالعيب ، وأن يكون العيب قديماً ، وأن يكون مؤثراً .
1- أن يكون العيب مؤثراً :
والعيب المؤثر هو الذي يؤدي إلى نقص في قيمة المبيع ، أو نقص في منفعته بحسب الغاية المقصودة المستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له. وهناك فارق بين النقص في القيمة وبين النقص في المنفعة . فالنقص في القيمة يمكن التعرف عليه عن طريق تحديد قيمة المبيع في السوق أما النقص في المنفعة فإنه يتحدد على أساس الغرض الذي يهدف المشتري إلى استخدام المبيع فيه وبغض النظر عن قيمة المبيع في السوق ،وعلى ذلك فإن الغاية المقصودة من المبيع تستخلص مما هو مبين في العقد أو من طبيعة الشيء، أو من الغرض الذي أعد له ، ولا يضمن البائع العيب إلا إذا كان على قدر من الجسامة والأهمية، وتقدير جسامة العيب أمر متروك لقاضي الموضوع يفصل فيه بحسب المعايير السابقة ، وكلها موضوعية لا شخصية " ولا يضمن البائع عيباً جرى العارف على التسامح فيه " ومن أمثلة ذلك ما جرى به العرف من التسامح في بعض عيوب القمح من ناحية اشتماله على كمية قليلة من الأتربة فإذا تعذر استخلاص الغاية المقصودة مما اتفق عليه الطرفان صراحة أو ضمناً تعين الرجوع في تحديد هذه الغاية إلى طبيعة الشيء والغرض الذي خصص له هذا الشيء. فشراء قطعة أرض لزراعتها يستلزم أن تكون هذه الأرض صالحة للزراعة، وشراء منزل للسكنى يقتضي أن يكون هذا المنزل صالحاً لذلك، وشراء المحل التجاري يتطلب أن يكون عقد ايجار هذا المحل صحيحا ........... ولتحميل البحث  كاملا على Google Drive يرجى النقر هنـــا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق